372 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُصَلِّي فِيهِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَافَقَهُ مُغِيرَةُ وَأَبُو مَعْشَرٍ وَوَاصِلٌ.
«كُنْتُ أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُصَلِّي فِيهِ». تفركه بأطراف أصابعها، أي: تدلكه، وهذا إذا كان المني يابسًا، وظاهره أنها لم تكن تصب عليه الماء، فيصلي النبي صلى الله عليه وسلم فيه.
والحديث رواه مسلم.
وظاهر هذه الأحاديث استدل بها من قال بطهارة المني، حيث إن عائشة كانت تفركه وليس فيه أنها كانت تغسله، ومجرد حكه بالأظفار لا يكفي في إزالة النجاسة.
وهذا هو المشهور عند الشافعية والحنابلة وقول غيرهم من أهل العلم.
وما جاء عنها أنها كانت تغسله من ثوبه كما سيأتي حملوه على الاستحباب والتنظيف. فقالوا: المني طاهر ويستحب غسله، لأنه مستقذر وإن لم يكن نجسًا.
«قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَافَقَهُ مُغِيرَةُ وَأَبُو مَعْشَرٍ وَوَاصِلٌ».