وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى L قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ H إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
تخريج الحديث:
حديث عبد الله بن أبي أوفى: رواه البخاري (1497)، ومسلم (1078).
فقه الحديث:
يستحب للساعي في الزكاة أن يدعو لصاحب المال إذا أخذ منه زكاته، قال تعالى: ﴿ خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡ ﴾ [التوبة: ١٠٣]، وفي حديث ابن أبي أوفى I قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ H إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ».
وهذا الدعاء له للاستحباب وليس للوجوب عند جمهور أهل العلم، لأن النبي H لم يكن يأمر السعاة بالدعاء للمزكي عند أخذ زكاته، ولا بأس أن يدعو له بقوله: «اللهم صل عليه» كما قاله جماعة من أهل العلم؛ لحديث ابن أبي أوفى، وكره ذلك جمهور العلماء، لأن الصلاة مخصوصة بالأنبياء، فيدعى له بالبركة في ماله، وبالأجر والمثوبة له.
([1]) شرح مسلم (7/163)، فتح الباري (4/131).